أنت من يصنع التغيير

الجودة لا تأتي صدفة أبداً، فهي نتاج نوايا حسنة، وجهد صادق، وتوجيه ذكي، وإخراج متمرس؛ فهي تمثل الاختيار الحكيم لبدائل متعددة ” وليم فوستر

العلم بمحدوديته جعل لكثير من الأشياء مقياسًا نقيس به درجة القوة أو الحرارة وهكذا، مثلا مقياس ريختر (The Richter Magnitude Scale) يقيس قوة الزلازل.

والسؤال هنا : هل تظن أن الله سبحانه وتعالى يطلب منا التغيير دائمًا للخير والفلاح واستبدال سيئاتنا حسنات دون مقياس نقيس به الأمور ودون ميزان نزن به الحقائق؟

محبة الله سبحانه وتعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام ((… وَلَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)) [مسند أحمد].

قيادة النفس لكل إنسان مهاراتٍ قياديةً تتناسب مع إمكاناته وقدراته، وتساعده على السير على نهج الرسول عليه السلام والثبات عليه، ويكون هو المسؤول عن ذلك مسؤولية تامة، ولو كان الأمر بخلاف ذلك لأصبح الإنسان يتعذر عند الله بكثير من أمور الحياة وبظروفه المحيطة. فإنَّ قيادةَ الإنسانِ لنفسه وتوجيه أفكاره لما يُرضي الله وحث النفس عليها، يجعل من عملية التغيير أمراً سهلاً ويسيرًا.

الرغبة في التغيير

كثير من الناس دائما يسأل نفسه ؟

إنني أرغب في التغيير ، ولكن لا أعرف من أين أبدأ ؟ وكيف أتغير ؟ وكيف أتمكن من الثبات؟
أن الإنسان لا يخاف من التغيير (Change)، ولكنه في حقيقة الأمر يخشى التحول أو الانتقال الذاتي (Transition).
(فالتغيير) هو حدث أو موقف يحدث خارج نطاق الفرد،

ولكن (التحول) هو حدث معين أو موقف محدد يؤثر في الإنسان؛ سواء في حياته أو في مجال عمله. لذا أن الرغبة في التغيير يجب أن تستند على قلب حاضر ورغبة صادقة، قلب يعي ما يقول ويفهمه.

يقول فورد أوتلو (Ford Outlaw)

انتبه لأفكارك؛ لأنها سوف تصبح كلمات، وانتبه لكلماتك فسوف تصبح تصرفاتك، وانتبه لتصرفاتك فسوف تصبح عاداتك، وانتبه لعاداتك فسوف تصبح شخصيتك، وانتبه لشخصيتك فسوف تصبح واقعك”.

تبدأ الأمور بقيادة الإنسان لنفسه,.أن الله سبحانه وتعالى وهب كل إنسان مهارات قيادية تعينه على البقاء و تحافظ على فطرته ومن ثم عقيدته الإيمانية الراسخة .
الإنسان السوي يستخدم مهاراته القيادية للمحافظة على عقيدته الصحيحة التي يؤمن بها بصورة راسخة، ويثق بها، ويعمل من خلالها، ويرى الأمور بمنظارها.
وهي تقود الإنسان الى الإيمان با القيم ، وهي عبارة عن مبادئ من هنا وهناك يضع الإنسان لها مكانة في قلبه وعقله.

“كلما كانت قيمُك تنبع من عقيدتنا الإسلامية الصحيحة كانت حياتُك طيبة ومنسجمة وهانئة، وكلما كانت قيمك تنبع من عقائد مختلفة سواء كنت تعلم أو لا تعلم فسوف تعيش حياة بها من التناقض الشيء الكثير”، إذ لا تجتمع فطرة الله سبحانه مع قيم محرفة وضعها إنسان لا يعيش على الفطرة.
ثم يتحول الانسان و يكون منها نظامًا فكريًا يرى الإنسانُ من خلاله الأمور ويفسرها تبعًا لذلك، وهذا ما يسمى بالأيديولوجي (Ideology).
تظهر من خلال تفاعل الإنسان بالبيئة المحيطة حيث يتبنى أنماطًا فكرية مختلفة في مجملها توافق نظامه الفكري الذي تبناه.

و أن أي تغيير جذري في هذه الأنماط قد يغير من نظامه الفكري، لان كل نمط فكري يستخدمه الإنسان سوف يولد أفكاراً مختلفة في عقله، وذلك يجعل من هذا العقل مركزاً مهمًا ومحوريًا لتواصلنا مع أنفسنا والآخرين، لذا من رحمة الله سبحانه وتعالى بالإنسان أنه رفع القلم عمن لا عقل له.
لأن كل فكرة قد تصبح قولاً، وكل مجموعة من الأقوال قد تصبح فعلاً، وكل مجموعة من الأفعال قد تصبح عادةً، وكل مجموعة من العادات قد تصبح طبعًا، وكل مجموعة طبائع سوف تكون الشخصية التي تتكون من الاستعداد النفسي والجسماني التكوين التي ورثتها من الوالدين والبيئة المحيطة.

إن تعريف المعرفة يتخلص ويرتبط بفهم الإنسان لموضوع معين بمستوى معين، فكلما عرفت ذاتك وحياتك وركزت عليهما، استطعت بعون الله أن تغير نشاطات وسلوكيات تتعارض مع الأخلاق الإسلامية.

الأفكار عبارة عن عمليات ذهنية وعقلية وفكرية تسمح للإنسان بمحاكاة العالم الذي يعيش فيه بفعالية من خلال أهدافه وخططه ورغباته. إن عدم اطمئنان النفس بعد ذكر الله سبحانه . إن قيادة أفكارنا والتحكم فيها يجعل منا أناسًا أقوياء أمرُهم بيدهم .. 

المزاج و هو فكرة أو أكثر مسيطرة على عقل الإنسان، ومن ثم يفسر الأمور استناداً عليها، ويتصرف بناء على ذلك. فهنا يكون التعرُّف على أفكارنا المصاحبة لنا يوميًّا التي تتغير تغيرًا أسرع منا .


السلوك هو التصرفات والنشاطات التي نفعلها، وردود أفعالنا على ما يحدث من حولنا، و القدرة على استيعاب البيئة المحيطة وما يدور بها من أحداث، وجعل التعليم لنا متاحاً لكي نستجيب بطرق وأشكال مختلفة، ومن ثم تكييف سلوكياتنا وضبطها ضبطًا يتناسب مع أخلاقنا الإسلامية .

إن الإنسان يتعلم بنسبة 10% عند القراءة فقط، وتصبح 20% عند السمع، ولكنها تزيد وتصل إلى 30% إن كان

لتعلم من خلال النظر، وإن جمعت النظر والسمع فسوف يتعلم الإنسان بنسبة 50%، وعندما يكون النقاش متاحًا لنا فسوف ترتفع نسبة التعلم والاستفادة إلى 70%، أما التجربة فسوف تجعلنا نتعلم بصورة أفضل وتصل نسبة التعلم بها إلى 80%، أما المشاركة -التي تستند على كل ما سبق من خلال علاقة تتسم بالمنفعة والثقة المتبادلة- فإن درجة التعلم سوف تصل إلى نسبة 95%. إذًا ما نحتاجه هنا هو تحسين النفس وتطويرها من خلال التدرب على مهارات جديدة في التعامل الإنساني، والتعلم من أهل المعرفة وأصحاب التجربة وذوي الخبرة – وليام جلاسر William Glasser

إن التغيير ينبع من الذات , أنت من يصنع التغيير , لا تنتظر أن يصنع احدهم من أجلك معجزة ما دمت أنت لا ترغب بذلك

نُشر بواسطة maytha al kaabi

كوتش مهني محترف CTA / PCC-مدرب معتمد-مستشار مالي.أمارس الإدارة المالية مهتمة بالتطوير المهني والتحسين 77799690واتساب insta+snap+twitter / m4ytha_alkaabi

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

<span>%d</span> مدونون معجبون بهذه: