الاستثمار في شهر رمضان

رمضان شهرٌ تطيب فيه القلوب، ومع أول ليلةٍ من لياليه تعمّ السكينة في كلّ مكانٍ،

يقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: (إذا كانَ أوَّلُ ليلةٍ من شَهْرِ رمضانَ: صُفِّدَتِ الشَّياطينُ ومرَدةُ الجنِّ، وغُلِّقَت أبوابُ النَّارِ فلم يُفتَحْ منها بابٌ، وفُتِّحَت أبوابُ الجنَّةِ فلم يُغلَقْ منها بابٌ، ويُنادي مُنادٍ يا باغيَ الخيرِ أقبِلْ، ويا باغيَ الشَّرِّ أقصِرْ وللَّهِ عُتقاءُ منَ النَّارِ، وذلكَ كلُّ لَيلةٍ)

نداء للتائبين الطامعين برضا الله -تعالى- والتلذّذ بمناجاته .

فقد كان ابن عمر -رضي الله عنهما- إذا دخل شهر الصيام أقبل على مسجد رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- فلا يزال قائماً فيه يُصلي حتى يطلع الفجر، كما كان لا يُفطر إلّا مع اليتامى والمساكين،

وكان للسلف الصالح في شهر رمضان عنايةٌ كبيرةٌ بالقرآن الكريم، فيُقبلون عليه تلاوةً وتدبراً وحفظاً، فهذا مالك بن أنس -رضي الله عنه- كان كثير الذهاب إلى مجالس العلم، فإذا دخل رمضان فرّ من مجالس العلم إلى كتاب الله،

ومن الأعمال الصالحة التي يجدر بالمسلمين الحرص عليها و استثمار الوقت في شهر رمضان

أضاف الله -تعالى- الصيام لنفسه، ولم يُطلع عباده على أجره، كما للصائم فرحتان؛ فرحةٌ عند فطره، وفرحةٌ عند لقاء الله تعالى، ولا ينحصر الصيام بالامتناع عن الطعام والشراب كما هو حال أغلب الناس،

فالصيام يشمل على صيام جميع الجوارح عن المحرّمات، فعليه أن يحفظ بصره، وسمعه، ولسانه، وسائر جوارحه عن كلّ ما يُغضب الله تعالى.

قيام الليل:

يُحسن بالمؤمنين التزوّد من قيام الليل في رمضان، فقد حرص النبي -صلّى الله عليه وسلّم- عليه، وكذلك صحابته من بعده.

الصدقة:

فقد عُرف النبي -صلّى الله عليه وسلّم- بالجود والكرم، فكان كالريح المُرسلة، وكان أجود ما يكون في رمضان، وللصدقة صورٌ كثيرةٌ؛ منها: إطعام الطعام، وتفطير الصائمين خاصةً الفقراء والإخوة الصالحين؛ لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: (من فطَّر صائماً كان له مثلُ أجره، غير أنه لا ينقصُ من أجر الصائمِ شيئًا).

قراءة القرآن الكريم:

حيث يُستحبّ الإكثار من قراءة القرآن في رمضان، فقد كان عثمان بن عفان -رضي الله عنه- يختم القرآن كلّ يومٍ مرّةٍ في شهر رمضان، ومن السلف من كان يختمه كلّ ثلاث ليالٍ، ولم تكن قراءتهم خاليةٌ من التدبّر، بل كانت تزيدهم إيماناً وخشيةً من الله تعالى.

البقاء في المسجد إلى طلوع الشمس:

كان النبي -صلّى الله عليه وسلّم- إذا صلّى الفجر لم يُغادر المسجد إلى حين طلوع الشمس، ويجدر بالمسلم الاقتداء بالنبي، وتحصيل الأجر من الله.

الاعتكاف:

ويشتمل الاعتكاف على العديد من الطاعات؛ منها: تلاوة القرآن الكريم، ومناجاة الله تعالى، والاعتكاف وهو لُزوم المسجد والإقامة فيه والعبادة .

للوصول الى رضا الله تعالى، والاعتكاف سنةٌ عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، فقد كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان .

صلة الأرحام

ربط الله -تعالى- طول العمر وسعة الرزق بصلة الرحم، كما أنّها من أعظم الأخلاق التي حثّ عليها الإسلام، وحذّر من عدم القيام بها.

الإكثار من ذكر الله تعالى:

الذكر من أيسر العبادات المُوصلة إلى رضا الله تعالى، مع الحرص على الدعاء في الثلث الأخير من الليل، وعند الإفطار.

نُشر بواسطة maytha al kaabi

كوتش مهني محترف CTA / PCC-مدرب معتمد-مستشار مالي.أمارس الإدارة المالية مهتمة بالتطوير المهني والتحسين 77799690واتساب insta+snap+twitter / m4ytha_alkaabi

رأيان على “الاستثمار في شهر رمضان

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

<span>%d</span> مدونون معجبون بهذه: